30% معدل عمليات بيع الأراضي بدون صكوك في كل مناطق المملكة

30% معدل عمليات بيع الأراضي بدون صكوك في كل مناطق المملكة



سلوى حمدي - الرياض
الأحد 30/03/2014

قدر عضو الجمعية السعودية للاقتصاد والخبير العقاري، الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث عمليات بيع الأراضي العشوائية بالمملكة من دون صكوك، أو بوضع اليد، يتراوح بين 20 و30% في كل مناطق المملكة، وقال: إن معظم تلك الأراضي عادة تكون في أطراف المدن.
وقال الدكتور المغلوث: إن هذا الاتجاه في وضع اليد على الأراضي بدون تملك من خلال وثائق رسمية، وهي الصكوك الشرعية الصادرة من وزارة العدل يحدث حالة من التخبط والارتباك لقطاع العقار من جهة، والمناخ الاستثماري في القطاع من جهة أخرى.
لافتا إلى أن الاستمرار في تلك الظاهرة، يحدث فجوة بين المالكين الحقيقيين مالكي الصكوك والمالكين الوهميين واضعي اليد على قطعة الأرض، بدون وثائق مما جعل الجهات الرسمية مثل إمارات المناطق والأمانات تسعى جاهدة للحد من هذه الظاهرة، وسحب الأراضي، التي تم ضع اليد عليها بدون صك ملكية، وهذه الظاهرة برزت على السطح مؤخرا لوجود لصوص الأراضي مما جعل المطورين والراغبين في الشراء التأكد من صحة المستندات قبل دفع مبلغ الشراء.
*أطراف المدن الرئيسة
وأشار إلى أن الظاهرة، منتشرة في المدن الرئيسية، بل في أطرافها مثل مكة والمدينة وجدة والطائف، ومالاحظناه مؤخرا هو قيام الجهات الرسمية في المدن الرئيسة المذكورة، من استرجاع مساحات بالملايين إلى أملاك الدولة من لصوص الأراضي.
وأضاف: من سلبيات بيع الأراضي بدون صكوك «المضروبة» هو ظهور مشكلات عند المحاكم من قضايا يصعب حلها، وبالتالي فقد الثقة والمصداقية وتصبح هذه الأراضي محل نزاع يطول الحكم فيها، مما يؤخر البناء عليها والتوسع العمراني عليها، وتصبح تلك الأراضي محل نزاعات داخل أحياء سكنية أو أطراف المدينة، وتتحول إلى قطع غير مرغوب فيها.
وعن التأثيرات السلبية الاقتصادية من انتشار تلك الظاهرة، قال الدكتور المغلوث: من أهم تلك المشكلات والنتائج هو ضياع أموال الناس وأكل أموال الناس بغير حق وتكثر المعاملات في الدوائر الحكومية والمحاكم الشرعية، وتشغل الرأي، بل لا تكون هناك خدمات من بنى تحتية وطرق وسفلتة لأنها موضع نزاع، وبالتالي تُعرقل تنمية المدينة أو أحد أطرافها، في الوقت الذي فيه المواطنون في حاجة لامتلاك أراضٍ ليتمكنوا من بناء وحدات سكنية لهم، مؤكدا أن من يقوم بتلك العشوائيات ووضع اليد عليها هدفهم الكسب من غير المشروع، من خلال وضع أياديهم على أراضٍ دون سجلات شرعية.
مبينا إلى أن تأثيرها على الاقتصاد الوطني فهو سلبي، إذ تكون هناك مساحات كبيرة محجوزة، وقد فقدت تلك الأراضي محل النزاع «العشوائية» مشروعات التنمية، وتلك المشروعات لايُمكن تنفيذها إلا إذا كان هناك أراض جاهزة ومملوكة بصكوك شرعية، وهذا يشكل خسارة كبيرة للوطن، أي ويجعل الكثير من الأراضي خارج نطاق التغطية الخدمية.
*مشكلات غياب الصكوك
من جانبه أوضح الخبير العقاري أحمد باركرمان، أن من أسباب الذهاب لشراء الأراضي بدون صك رخص سعرها، مبينا أن هناك ملايين الأمتار من الأراضي يوجد بها مشكلات بسبب صدور صكوك بدون أساس.
وقال: يجب على المكتب العقاري عدم تسويق أرض إلا عند التأكد من الملكية، مضيفا أن أغلب المسوقين غير متخصصين وغير مرخص لهم من الجهات الرسمية «يعتبرون تجار شنط أراضٍ»، مبينا أن تأثير بيع الأراضي بدون صكوك كبير جدا لأن العقار مفعل ومنشط لكثير من الأنشطة التجارية في البلد، وأن العقار له علاقة مباشرة وغير مباشرة بما لايقل عن 120 نشاطا تجاريا وصناعيا، معتبرا أن بيع الأراضي بدون صكوك وصل إلى حد الظاهرة.
وقال: إن أغلب من يقومون بتلك العمليات هدفهم اغتنام الفرص، لعدم معرفة الشخص المبيع له بالسوق، مطالبا بجهة تشرع وتنظم وتحمي السوق العقاري ودعمه.
من جانبه أوضح المستشار القانوني الدكتور حاتم الغامدي، أن بيع الأراضي بدون صكوك تتم لأكثر من شخص وليس لها ملكية، لذا فهي تدخل في قضايا لدى المحاكم الشرعية، مشيرا إلى أن المشتري عند الذهاب لكتابة العدل لاستخراج صك شرعي يواجه عدة مشكلات ان كتابة العدل ستخاطب عدة جهات حكومية لمعرفة هل لديها ملكية على هذه الأراضي أم لا، وبالتالي إذا ورد الرد بالإيجاب يضيع حق المشتري.

المصدر:
http://www.al-madina.com